عثمان العمري
14
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
الفقيه منلا أحمد « 1 » ناصب رايات الفضائل ، وسحاب بلدنا الممطر الهاطل . نحريرها المعروف ، وفقيهها الموصوف . زهرة الأيام ، وحلال مشكلات الأنام . حرز الفضائل والآداب ، الوالج إلى الفضل من كل باب . فهو المثل السائر ، والناجد المنجد الغائر . صاحب السحر الحلال ، والتقرير السائغ العذب الزلال . والسحاب الماطر البليل ، والنسيم العاطر العليل . قد قصد الفضائل واحتشد ، وأحرز الكمال والرشد . فضل به فضل الأنام وهمة ركب الفلا منها بغير رديف فهو الذي يشار اليه ، وبالكمالات يعول عليه . * * *
--> ( 1 ) ترجم له صاحب منهل الأولياء ( 1 : 288 ) فقال : الشيخ الزاهد أحمد الموصلي . لبس ثياب التجريد وخلع أبراد العلائق ، وسلك طريق التوحيد فذهل عن الخلائق . مولده في الموصل ، وفيها نشأ . واستوطن بغداد ، وانقطع إلى اللّه تعالى . وقصده الملوك والأكابر ، وازدحمت على تقبيل يده الأفواه . وظهرت كراماته ، واشتهرت أحواله ، وانتفع ببركته الجم الغفير . ولم أقف على تاريخ وفاته ، وكانت ببغداد ، وأظنها بعد الأربعين من المائة الثانية بعد الألف . واللّه أعلم . وترجم له صاحب السيف المهند فقال : « أحد العباد الزهاد ، شيخ الطريقة ، وامام أهل الحقيقة ، صاحب الأحوال الفاخرة ، والكرامات الظاهرة . مولده في مدينة الموصل ، فنشأ عابدا زاهدا ، تقيا زكيا . رحل إلى بغداد وسكنها إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين ومائة والف » .